عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي

48

مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى

يعني إذا ولد عن أعين الناس - قالت : ورأيت رجالا قد وقفوا في الهواء بأيديهم أباريق من فضّة ثم نظرت فإذا أنا بقطعة من الطّير قد أقبلت حتى غطّت حجرتي مناقيرها من الزّمرّد وأجنحتها من الياقوت فكشف اللّه عن بصري فرأيت مشارق الأرض ومغاربها ورأيت ثلاثة أعلام مضروبات علما بالمشرق وعلما بالمغرب وعلما على ظهر الكعبة ، فأخذني المخاض فوضعت سيّدنا محمّدا صلى اللّه عليه وسلم وشرّف وكرّم ومجّد وعظّم ، السّلام عليك يا سيّدنا محمد السلام عليك يا خير الورى يا ممجّد ، السلام عليك يا أفضل من صلّى وصام وتمجّد ، السلام عليك يا أكمل من سعى وطاف وتعبّد ، السلام عليك يا برر التّمام ، السلام عليك يا قطب الأنام ، السلام عليك يا كعبة الطواف والمقام ، السلام عليك يا خاتم الأنبياء والرّسل الكرام ، السلام عليك يا نعمة الوجود ، السّلام عليك يا قبلة كلّ موجود ، السّلام عليك يا من هو موصوف بالكرم والجود ، السلام عليك يا صاحب المقام المحمود والحوض المورود ، السلام عليك يا عظيم القدر والجاه ، السلام عليك يا صفوة الإله ، السلام عليك يا من قرّبه منه مولاه وأدناه ، السلام عليك يا من كلّمه ربّه وناجاه ، السلام عليك يا من تشرّف جبريل بخدمته ، السلام عليك يا من نال مقاما كبيرا بانتسابه لحرمته ، السلام عليك يا من العوالم كلها في طيّ قبضته ، السلام عليك يا من طرّفه ربّه تعالى في سائر مملكته ، السلام عليك من الرّبّ الكريم ، السلام عليك من المولى العظيم ، السلام عليك من الرؤوف الرّحيم ، السلام عليك ممّن شرّفك وعظّمك أيّ تعظيم ، السلام عليك منك أيّها النبي الأوّاه ، السلام عليك من جنابك يا من له السّنا والجاه ، السلام عليك من جميع ما خلق اللّه ، السلام عليك بكلّ سلام أوجده اللّه . هذا هو المختار والبدر الذي * كلّ البدور خضعت تحت هلاله ما إن له في العالمين مماثل * كلّا ولا في الكون من أشكاله أسري به في ليلة سعدية * وطىء السماوات العلى بنعاله فالملك والملكوت طوع يمينه * والكون والأكوان تحت شماله حتّى دنا من قاب قوسين العلا * وسعى له المعشوق في إقباله ورأى وشاهد ذا الجلال بعينه * ما زاغ منه الطّرف عند ماله كلّا ولا كذب الفؤاد وكيف لا * وهو الحبيب دعي لأجل وصاله هذا الذي قد خطّ في العرش اسمه * بصفاته ونعوته وجلاله هذا الذي رام الكليم مقامه * فاندكّ منه الطّور عند مقاله هذا الذي جاء المسيح مبشّرا * فقدومه متمسّكا بحباله هذا الذي سفر اللّثام فأطرقت * مقل القلوب مهابة لجماله هذا الذي في الحشر يعقد فوقه * ذاك اللّوا والرسل تحت ظلاله